تفاصيل سقوط “مسن الخانكة” المتهم باستدراج الأطفال بحيلة “الحلوى والهاتف المحمول”

تفاصيل سقوط “مسن الخانكة” المتهم باستدراج الأطفال بحيلة “الحلوى والهاتف المحمول”

في واقعة هزت الرأي العام ومحلياً بمركز الخانكة بمحافظة القليوبية، قررت جهات التحقيق حبس شخص مسن (عاطل) لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، عقب اتهامه باستدراج طفلين إلى شقته السكنية بدعوى تقديم إغراءات لهما وشراء مستلزمات وحلوى وهاتف محمول، تمهيداً للتعدي عليهما جنسياً.

وجاء هذا القرار القانوني الصارم في إطار التحقيقات المتواصلة للوقوف على كافة ملابسات الجريمة والتأكد من صحة الاتهامات الموجهة للمتهم، إلى جانب طلب تحريات المباحث التكميلية حول الواقعة وتفريغ الأدلة المتاحة.


بداية الكشف عن الواقعة: مقطع فيديو وصرخة استغاثة

بدأت تفاصيل الواقعة تطفو على السطح بعدما رصدت المتابعة الميدانية والأمنية للأجهزة بوزارة الداخلية تداول مقطع فيديو واسع الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتضمن الفيديو شكوى صريحة ومقاطع مصورة لسيدة من قاطني المنطقة ذاتها، تؤكد فيها قيام أحد جيرانها باستدراج طفل من القاطنين بالعقار إلى داخل شقته السكنية بغرض هتك عرضه والتعدي عليه.

أثار المقطع المتردد موجة غضب عارمة بين الأهالي ورواد مواقع التواصل، مما دفع الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية إلى تحريك فرق البحث الجنائي فوراً وفحص المادة المصورة للوقوف على أبعادها والتحقق من هوية الأشخاص الظاهرين بها.


بلاغ رسمي وتكثيف التحريات

بالتوازي مع جهود الرصد والتحليل الرقمي للفيديو، تقدم شخصان برفقة نجليهما إلى مركز شرطة الخانكة لتحرير بلاغ رسمي يتهمان فيه جارهم المسن العاطل بالإقدام على استدراج الطفلين إلى داخل مسكنه.

وأفادت شهادات أولياء الأمور والتحريات الأولية للشرطة بأن المتهم استغل حيلة ناعمة تعتمد على استغلال براءة الأطفال وشهوتهم للألعاب والهواتف، حيث أغراهم بدخول الشقة مقابل لشراء بعض الحلوى والمستلزمات، بالإضافة إلى وعدهم بمنحهم هاتفا محمولاً. ووفقاً للبلاغ، فإن هذه الحيلة كانت بمثابة غطاء يستهدف الانفراد بالطفلين بعيداً عن أعين المارة والأهالي لارتكاب جريمته النكراء.


ضبط المتهم واعترافات تفصيلية

عقب استصدار إذن النيابة العامة وتقنين الإجراءات القانونية اللازمة، انطلقت قوة أمنية مكبرة من مباحث مركز الخانكة إلى محل سكن المشتبه به، حيث تمكنت من تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه دون أدنى مقاومة.

وبمواجهة المتهم أمام رجال المباحث بالتحريات ومقطع الفيديو المصور، بالإضافة إلى أقوال الضحايا وأولياء أمورهم، انهار المتهم واعترف تفصيلياً بارتكاب الواقعة واستدراجه للطفلين بالحيلة المشار إليها. وأكدت التحريات أن المتهم عاطل عن العمل واستغل اقتراب شقته من حركة الأطفال بالمنطقة لتنفيذ مخططاته.


سماع أقوال الشاهدة وإجراءات النيابة العامة

في إطار استكمال أركان القضية، استدعت جهات التحقيق السيدة القائمة على نشر مقطع الفيديو للشهادة أمام النيابة العامة. وأفادت الشاهدة بأنها لاحظت الممارسات المريبة للمتهم وتتبعت الموقف حتى تأكدت من محاولته استدراج الطفل، مما دفعها لتسجيل الشهادة وتوثيق الواقعة لحماية أطفال المنطقة وتحذير الأهالي من هذا السلوك الخطر.

وأيدت الشاهدة في أقوالها الرسمية جميع ما جاء في فحص الأجهزة الأمنية وبلاغ أسر الطفلين، مؤكدة أن تدخل الجيران والمحيطين حال دون وقوع كارثة أكبر.


القرارات القانونية الصادرة

بناءً على المعطيات والاعترافات المسجلة في المحضر الرسمي، أصدرت النيابة العامة مجموعة من القرارات الحازمة:

  • الحبس الاحتياطي: حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له في المواعيد القانونية.

  • تحريات المباحث: تكليف المباحث الجنائية بمركز الخانكة بإجراء التحريات التكميلية حول الواقعة للوقوف عما إذا كان للمتهم سوابق مماثلة أو ضحايا آخرون بالمنطقة.

  • الرعاية النفسية والمتابعة: تقديم الدعم اللازم للطفلين وأسرتيهما والاستماع لأقوالهما في جلسة تحقيق مغلقة مع مراعاة السن والظروف النفسية.

تواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات والاستماع لكافة الأطراف تمهيداً لإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة لمواجهة الاتهامات الموجهة إليه وفقاً لمواد قانون العقوبات وقانون الطفل.